محمد ثناء الله المظهري
279
التفسير المظهرى
دون الجماع فقال احمد يجوز وقال الجمهور لا يجوز لاحمد ما مر من حديث انس اصنعوا كل شئ الا النكاح - وعن عكرمة عن بعض أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم ان النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا أراد من الحائض شيئا القى على فرجها شيئا رواه ابن الجوزي - واحتج الجمهور بحديث معاذ بن جبل قال قلت يا رسول اللّه ما يحل لي من امرأتي وهي حائض قال ما فوق الإزار والتعفف عن ذلك أفضل - رواه رزين - قال محيى السنة اسناده ليس بالقوى - وعن عبد اللّه بن « 1 » نحوه رواه أبو داود - وعن زيد بن اسلم قال - ان رجلا سال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال ما يحل لي من امرأتي وهي حائض فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تشد عليها إزارها ثم شأنك بأعلاها - رواه مالك والدارمي مرسلا - والتحقيق انه ان ملك اربته فلا بأس بالمساس تحت الإزار دون الفرج لان المراد بالآية هو النهى عن الجماع والجمع بين الحقيقة وو المجاز لا يجوز - والا فالترك واجب فإنه من حال حول الحمى يوشك ان يقع فيه - واجمعوا على أن الحيض يمنع جواز الصلاة ووجوبها ويمنع جواز الصوم لا وجوبه - فلذا لا تقضى الصلاة وتقضى الصوم قالت عائشة - كنا نحيض عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيأمرنا بقضاء الصيام ولا يأمرنا بقضاء الصلاة - رواه مسلم والترمذي - وهذا حديث مشهور روى معناه عن كثير من الصحابة صريحا ودلالة - وفي الصحيحين قوله عليه السلام أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم - وأيضا قوله صلى اللّه عليه وسلم إذا أقبلت الحيضة فاتركى الصلاة - ويمنع الحيض دخول المسجد والطواف ومس المصحف وقراءته اجماعا - قال اللّه تعالى لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - وجهوا هذه البيوت عن المسجد فانى لا أحل المسجد لحائض ولا جنب رواه أبو داود وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا تقرا الحائض ولا الجنب شيئا من القران - رواه الترمذي وابن ماجة والدارقطني - وله شاهد من حديث جابر - رواه الدارقطني مرفوعا وفي اسناد هذين الحديثين مقال واللّه اعلم فَإِذا تَطَهَّرْنَ اتفق القراء هاهنا على التشديد فظهر ان الاغتسال شرط لإباحة الوطي فَأْتُوهُنَّ فجامعوهن يعنى أبا حكم اللّه الجماع بعد التطهر مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ يعنى الفرج دون الدبر -
--> ( 1 ) هكذا في الأصل